أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
133
شرح معاني الآثار
باب اللقطة والضوال حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أبي مسلم الجذامي عن الجارود أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ضالة المسلم حرق النار حدثنا محمد بن علي بن داود قال ثنا عفان بن مسلم قال ثنا همام قال ثنا قتادة عن يزيد أخي مطرف عن أبي مسلم الجذامي عن الجارود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن ضالة المسلم أو المؤمن حرق النار حدثنا محمد بن علي بن داود قال ثنا عفان بن مسلم قال ثنا يحيى بن سعيد قال حدثني حميد الطويل قال ثنا الحسن عن مطرف بن الشخير عن أبيه أنه قال قد كنا قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من بني عامر فقال لنا ألا أحملكم فقلت إنا نجد في الطريق هوامي الإبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن ضالة المسلم حرق النار فذهب قوم إلى أن الضوال حرام أخذها على كل حال للتعريف وغير ذلك واحتجوا في ذلك بهذه الآثار وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا إنه لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم بما قد ذكرنا في هذه الآثار تحريم أخذ الضالة للتعريف وإنما أراد أخذها لغير ذلك وقد بين ما ذهبوا إليه من ذلك ما حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا سعيد بن عامر قال ثنا شعبة عن خالد الحذاء عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أبي مسلم الجذامي عن الجارود أنه قال كنا أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على إبل عجاف فقلنا يا رسول الله إنا نمر بالجرف فنجد إبلا فنركبها فقال إن ضالة المسلم حرق النار فكان سؤالهم النبي صلى الله عليه وسلم عن أخذها لان يركبوها لا لان يعرفوها فأجابهم بأن قال ضالة المسلم حرق النار أي إن ضالة المسلم حكمها أن يحفظ على صاحبها حتى تؤدى إلى صاحبها لا لان ينتفع بها لركوب ولا لغير ذلك فبان بذلك معنى هذا الحديث وأن ذلك على ما قد ذكرنا وقد كان مما احتج بذلك أيضا من قد حرم أخذ الضالة من ذلك ما قد حدثنا علي بن معبد قال ثنا يعلى بن عبيد قال ثنا أبو حيان التميمي عن الضحاك بن المنذر عن المنذر أنه قال قد كنت بالبوازيج موضع فراحت البقر فرأى فيها جرير بقرة أنكرها فقال للراعي ما هذه البقرة قال بقرة لحقت بالبقر لا أدري لمن هي فأمر بها جرير فطردت حتى توارت ثم قال قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يأوي الضالة إلا ضال